الإمام الشافعي
211
الرسالة
جملة وفي الأحاديث منها ( 1 ) أكثر مما في القرآن وأخرى ليس منها شئ في القرآن وأخرى موتفقة ( 2 ) وأخرى مختلفة ناسخة ومنسوخة ( 3 ) وأخرى مختلفة ليس فيها دلالة على ناسخ ولا منسوخ وأخرى فيها نهي لرسول الله ( 4 ) فتقولون ما نهى عنه حرام وأخرى لرسول الله فيها نهي ( 5 ) فتقولون نهيه وأمره على الاختيار لا على التحريم ثم نجدكم تذهبون إلى بعض المختلفة ( 6 ) من
--> ( 1 ) في س وج « وفي الأحاديث مثلها منها » بزيادة كلمة « مثلها » وهي زيادة ليست في الأصل ، وتفسد المعنى أيضا ، إذ ليست هذه الأحاديث نوعا آخر ، إنما هي التي في القرآن مثلها جملة ، ولكن فيها زيادات ليست في القرآن ، هي تفصيل لمجمله ، وبيان له . ( 2 ) في النسخ المطبوعة « متفقة » وهو مخالف للأصل ، وانظر ما مضى حاشية ( رقم 95 ) . ( 3 ) في النسخ المطبوعة « وأخرى ناسخة ومنسوخة » ، وكذلك في النسخة المقروءة على ابن جماعة ، وزيادة كلمة « وأخرى » مخالفة للأصل ، وقد كتبت الكلمة بحاشيته بخط جديد ، وهي ظاهرة الخطأ ، لأن قوله « ناسخة ومنسوخة » بيان لنوع من أنواع الأحاديث المتعارضة ، إذ منها ما هو ناسخ ومنسوخ ، ومنها ما لا دلاله فيه على ناسخ ولا منسوخ ، كما قال الشافعي ، وكما هو ظاهر معروف . ( 4 ) في س « فيها نهى النبي صلى الله عليه وسلم » وهو مخالف للأصل . وفي ج « ليس فيها نهي النبي صلى الله عليه وسلم » وهو خلط وإفساد للمعنى . ( 5 ) في ج « فيها لرسول الله صلى عليه وسلم نهى » ، بالتقديم والتأخير ، وهو مخالف للأصل ، وقد صنع فيه بعض الكاتبين ذلك ، فكتب كلمة « فيها » بين السطرين فوق كلمتي « وأخرى » و « لرسول » وضرب على كلمة « فيها » المكتوبة في موضعها بالأصل . وفي س وج « وأخرى ليس فيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم نهي » ، وهو خلط وإفساد للمعنى ، ويظهر أن القارئين لم يفهموا مراد الشافعي ، فظنوا أن النوعين أحدهما يكون فيه نهي للنبي ، والآخر لا يكون فيه نهي ، فأصلح كل منهم الكلام على ما فهم ، فجعل بعضهم النوع الأول الذي ليس له فيه نهي ، وعكس بعضهم . ومراد الشافعي فيما حكى عن المعترض عليه ظاهر : أن المعترض يقول : إنا نرى أحاديث فيها نهي عن النبي ، وأنتم تذهبون في الأخذ بها مذهبا مختلفا ، فتارة تحملون النهي في بعض الحديث على التحريم ، وتارة تحملونه في بعض الحديث على الاختيار لا على التحريم . ( 6 ) في ب « المختلف » وهو مخالف للأصل ،